ارنست فلوير

192

رحلة الكابتن فلوير

الغنية بالتربة الجيّدة قد زرعت بالعديد من شجر النخيل من النوع الممتاز التي تفوق تمرته كل التمور . وهذا قد صدّقته أيضا لأنه من غير الممكن أن يزرع شجر النخيل لينبت في مكان مرتفع كهذا فوق سطح البحر كالتي وجدت فيها في ( باشكارد ) على ارتفاع حوالي 770 ، 2 قدم . هذه البقعة من التربة تغطيها الحشائش الطويلة ، التي تبدو الآن وهي مغطاة بالبرد . كل حبة برد تحتفظ بشكلها وحجمها المختلف ، وبعض الأوقات تظهر وكأنها بيض عصفور وأحيانا تبدو جميعها على شكل بيض الضفادع . بعد أن قطعنا حقولا أكثر بلغنا منحدرا صخريا عاليا ، ووجدنا أنفسنا نشرف على منظر بديع رائع لم نرى مثله بعد في هذه البلدة ذات المناظر الخلابة وبعيدا في الأسفل تحت أقدامنا كانت مياه الغدير تتلألأ وتتدفق كالكهرمان الأسود . وعلى الجوانب بدت أشجار التمر والنخيل ترتفع من مكان شديد الخضرة في شجيرات كثيفة لنبات يشبه الفلفل . ومن الخلف بارتفاع ستمائة قدم كان هناك منحدرا صخريا أسود اللّون ظهرت على طرفه كتل عجيبة من الحصى الورديّة وحول كل ذلك التفّت التلال من جميع الألوان . إن المنظر الذي أمامنا بشكل عام هو أجمل بكثير وقد استحوذ على إعجاب الجميع ، فقال « بيرو » معبرا عنه « إنه شهرباغي » ، ( وهذا اسم شائع الاستعمال ) . وسألني : « هل رأيت مكانا رائعا كهذا في موطنك ؟ » . بعد ذلك أرسلت الرجال لأسفل المنحدر لتجهيز الشاي ووجبة الغداء لنا ، وجلست على صخرة مسطّحة لأتأمل هذه البلدة البديعة التي دخلتها وأنا بها الآن . وخلفي على مدى البصر تمددت سلاسل غير منتظمة من الصخور ذات نتوءات متعددة كنا قد عبرناها بكل جهد ومشقة . أمامي جدول ماء نقي تحيط به الحشائش الطويلة والأشجار الخضراء مشكّلة حديقة صغيرة من الجنة . وبينما أنا أتأمل تلك البقعة وأشعل غليوني ، سمعت صوتا خشنا